العلامة المجلسي

176

بحار الأنوار

الأرزاق . ثم تتفرج الغمة من بعده ، ببوار طاغوت من الأشرار ، يسر بهلاكه المتقون الأخيار ، ويتفق لمريدي الحج من الآفاق ، ما يأملونه على توفير غلبة منهم واتفاق ، ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق ، شأن يظهر على نظام واتساق . فيعمل كل امرئ منكم ما يقرب به من محبتنا وليتجنب ما يدنيه من كراهيتنا ، وسخطنا ، فان امرءا يبغته فجأة حين لا تنفعه توبة ، ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة ، والله يلهمك الرشد ، ويلطف لكم بالتوفيق برحمته . نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام : هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي ، والمخلص في ودنا الصفي ، والناصر لنا الوفي ، حرسك الله بعينه التي لا تنام ، فاحتفظ به ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بماله ضمناه أحدا ، وأد ما فيه إلى من تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إنشاء الله ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . ايضاح : " الشاسع البعيد " و " الانتياش " التناول " وحم " على بناء المجهول أي قدر ، و " يحمى " على بناء المعلوم أو المجهول من الحماية والدفع ، وتقول : " حششت النار " أحشها إذا أوقدتها . 8 - الإحتجاج : ورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات الله عليه يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة نسخته : من عبد الله المرابط في سبيله إلى ملهم الحق ودليله . بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليك أيها الناصر للحق الداعي إلى كلمة الصدق ، فانا نحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، إلهنا وإله آبائنا الأولين ونسأله الصلاة على نبينا وسيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين . وبعد : فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه لك من أوليائه وحرسك من كيد أعدائه ، وشفعنا ذلك الآن من مستقر لنا ، ينصب في شمراخ